عبد الرحمن أحمد البكري

127

من حياة الخليفة عمر بن الخطاب

حضير ، وهو رئيس الأوس ، فبايع حسداً لسعد ومنافسة له أن يلي الأمر ] ( 1 ) . فقاموا إليه فبايعوه ، فانكسر على سعد بن عبادة وعلى الخزرج ما كانوا أجمعوا له من أمرهم . فأقبل الناس من كل جانب يبايعون أبا بكر ، وكادوا يطؤون سعد بن عبادة [ في رواية عمر في البخاري : نزونا على سعد بن عبادة ] ( 2 ) . فقاتل أناس من أصحاب سعد : اتقوا سعداً لا تطؤوه ! فقال عمر : اقتلوه ! قتله الله ! ثم قام على رأسه ، فقال : لقد هممت أن أطأك حتى تندر عضوك . فأخذ قيس بن سعد بلحية عمر ، فقال : والله لو حصصت منه شعرة ما رجعت وفي فيك واضحة . فقال أبو بكر : مهلاً يا عمر ! الرفق هاهنا أبلغ . فأعرض عنه عمر . وقال سعد : أما والله لو أن بي قوّة ما ، أقوى على النهوض ، لسمعت مني في أقطارها وسككها زئيراً يحجرك وأصحابك ; أما والله إذاً لألحقنك بقوم كنت فيهم تابعاً غير متبوع ; إحملوني من هذا المكان . فحملوه فأدخلوه في داره ( 3 ) . ويقال : إنّ المبايعين الأوائل أكرهوا الناس على المبايعة ، وقد برز من

--> ( 1 ) ابن أبي الحديد : شرح النهج : 2 / 2 . ( 2 ) البخاري ، المرجع السابق . ( 3 ) الطبري : تاريخ الأُمم والملوك : ط سويدان : 3 / 221 - 222 .